شجوى ونـــــــار القلب تلتهب والدمع والأحـــــزان والكُرب حرقـــى وعهد الشوق يقتلنـا هما ونــــــار الوجـــد تستتب من أين يأتي الحزن يا عجبـــــــي أكبــــادنا تدمــي ولا تخب مات الذي كنـــــــــــا نجالسـه نهفو إليه العمـــــر نقتــــرب نبكي ودمع العين شاجية كالغيــــث في الأدغـــال ينسكب نبكي وهل في الدمع من شجن والنــــار في أكبــــادنا لهـب يا سيدي صعــــب نودعــــــك قـــــد جفت الأقلام والكتب بالعهد نحيا مخلصــــــــــين لك نحذوا طريق المجد لا نهـــب نذكر خصالا في مجالســـــــــك تفخر بك الأعـــــجام والعـــرب تشدو بك الأوطــــــــان فاخــــرة تبكي فقيدا عنه تنتحـــــب مهمـــــــا مضى نسديك عزتنا كالتاج فوق الرأس تنتصــب كل الدنا تبدي محاسنـــــــــــك مهما تفي الأسباب والخطب تلكم جبال الصُّفر شـــــــــاهدة من وقعــــك الأوشاج تختضب عمــــــر من الأحـــــــداث ممتثل من مشهــــــــد التاريخ يحتقب ترمي العــــدا والخوف يقتلهم والذعر في أوساطهــــم شغب تحمي صفوف الجيش من وجــل كنتم شدادا في الوغى غلــب لو كان في الأمـــــوات تضحية سرت إليــــــه الحيــــــــن أحتسب تشقى بهمّ النــــــــاس منكسرا ما إن بكوا فــــــي الجد أو لعبوا أنت الـــــــذي صنت الديار وهل يخفى زعيم القــــــــــــوم يا عرب صنت الحمى والدور في وطني أنت الشجاع الباســـــــــــل النسب أنت الكـــــــــريم الفــــــذ غايتك أن نعتلــــــي الأوطــــان نـرتقب تحمي الدنـــــــــــا من شر ما وزروا ترقى بعمـــــر الجـــــاه تستجب كالنـــــــــــور أنت إن علا وبــــــدا والقــــوم في الظلمــاء تحتجب في القلـــــــــب تعلو دون منزلة تســـــــــمو بحب الله تكــتسب تهوى رفاق الــــــــدرب تجبلهم تســـــــدي عقول الناس تنتدب تذكــــــــي وصال الخير تسبلهم تحمــــــــي فقيــــرا منه تقترب تدعــــــــو إلى الإصــــلاح منتصرا والصــــلح بين النــــاس يغتصب قد كنـــــــــــــــت فينا سيدا وجلا تعدو رفـــــــاق الســـوء تجتنب تهــــــــوى جميل الخلــــــق تألفه مهمـــا مضى السلطان والسبب مهمــــــــــا مضى من عمرنـا دول فـــــي العمر أنت الروح والعصب في القلــــب تبقى لا تموت وهل يُنسى من تعـــــــــلو به الرتـــب تعلــــــــــو إذا مــــــا القوم قد نزلوا تسمـــــــــــو بنــــــور الله لا تغب حبـــــــــــا تــــــــــــرى في الله أسأله في جنـــــة الفــــردوس تنتسب خيــــــــــــــر الـــــــورى مسك خواتمه إنا بحمـــــــــــــــد الله نصطحب
   
 
  تحسيس المواطنين 1957

 

تحسيس المواطنين :جانفي 1957

 

لم تكن أهدافنا هي متابعة العدو فقط ، بل تعدت ذلك لأن كثير من المواطنـين لم يكن يدرك

 بالفعل ما كنـا نقوم به ، ففرنسا عملت على تغليط كثير من النـاس فصاروا يعتقـدون أن

فرنسا هي الدولة لهذا الوطن ومن حقها أن تتصرف في أمور الشعب كما تريد ، وأن هؤلاء

المجـاهدين ما هم إلا إرهاب يحاولون غرس الفتنة والبلبلة في أوساط الشعب،كما سـارعت

الأقدام السوداء في تثبيط عزائم المواطنين وإفشالهم من حين إلى آخر.

هنا سارع المجاهدون إلى توعية الناس من حين إلى آخر من خلال دوريات في الدواوير*وأماكن

 التجمعات،في غرس الوطنية بين المواطنين وتشبعهم بروح الجهاد التي افتقدها كثير من الـناس

 آنذاك خـاصة أولئك الذين كانوا يخدمون مصالحهم الشخصية أما الوطن فهـناك من يحميه

 ويراعيه.

يقول المجـاهد النعيمي: كنا مجموعة من المجاهدين : حميدي بولنوار(مسؤول )،نعيمي النعيمي

 موجيت قويدر قروج الدين عرجان عبد القادر ،مول الخلوة بوعلام ، بن عميّر بوربيق حمزة

 تومي وآخرون حيث كـان عددنا 15 مجـاهدا حين دخلنا مدينة البيّض وكان الزمن ليلا

متوجهين إلى حي لقرابة* بهدف تحسيس السكان ودعوتهم إلى الجهـاد حيث حـاول جيش

التحرير بالبيّض  عدة مرات منعنا من الدخـول خوفا من البلبلة التي يمكن أن نحدثهـا داخل

المدينة .

فالعدو يبحث عنا وبالتالي يحرك السكون الذي لا طائل منه،ولكننا قررنا أن ندخل وليكن ما

 يكون ، حيث اتصلنا بالسيد بالعربي عن طريق سالمي المدعو القنفـود ، أين استقبلنا بالعربي

 في بيته وبقينا عنده حوالي 24 ساعة أين استقبلنا بعض المواطنين ودعونهم إلى ضرورة الجهاد

 بكل الوسائل وإلا بقي هذا العدو ما شاء فوق هذه الأرض الطيـبة .

لم نجد مشاكل مع المواطنين بل بالعكس وجدناهم  متفهمين ومندفعين نحو الثورة ونحو الوطن

ومدركين تمـام  الإدراك ماذا يعني الجهـاد ومتى وكيف ، حيث طلبنا منهم أن ينظمـوا لنا

 حتى تتقوى عزيمتنا وقدمنا لهم  الطريقة الأسهل في كيفية التعامل معنا والوصـول إلينا فنحن

بدونهم لا يمكن أن ننجح ،ثم أن العدو أرهبهم وصور لهم هزائمنا وفشلنا فصاروا خائفين من

العدو وحذرين منا ولذلك قربنا الصورة منهم وأعطيناهم أمثلة حول مجاهدين قدموا من أماكن

 كثيرة وصبروا حتى صاروا أهلا لنا كما يقـول النعيمي :

 أن هذا اللقاء كان ناجحا في تبليغ الرسالة وتقريب المـواطنين من الثورة،وفهمـوا أن الجزائر

ليست فرنسية كما كانوا يعتقدون  وأن الدولة الجزائرية سيرفع علمها خفاقا مهما كان الثمن

والزمن والمحن.

وأننا بفضلهم نصل إلى تحقيق المساعي عملت فرنسا على تكريس التجويع والتعذيب والقمع

 فصار الأهالي لا يملكون ما يأكلـون وما يلبسون وصار تقسيم المؤن على المـواطنين حسنة

 

لا تقدر بثمن وبالتالي شعروا بالخوف وصاروا يحتضنون أطفالهم في الكهوف والخيم البالية ولا

مصير لهم في اعتقادهم إلا الاعتراف بفرنسا سيدة،أما الجهاد فكان في تصورهم من المستحيلات

السبع....شعرنا بذلك من خلال حـوارنا معهم وتمكنا من إقنـاعهم عكس ذلك ، فشحذنا

عزائمهم وقوينا نواياهم وأقنعناهم أن الجزائر سيدة حب من حب وكره  من كره لحد الساعة.

 

افترقنا على توصيـات عامة منها السرية وضرورة الحفاظ على كل صغيرة وكبيرة ، وتمكـنا

من خلق حركة  ثورية في حي لقرابة على أمل العودة لاحقا.

 

_________________________________

 

الدواوير :جمع دوار وهو مكان تجمع الخيم وغيره وهو المكان الذي يحدده العدو ويشدد

 

الحراسة عليه فالدخول والخروج من الدوار لا يكون إلا برخصة .

 

حي لقرابة : هو حي عتيق بمدينة البيّض بني بطريقة غير منتظمة أثناء الاستعمار الفرنسي وهو

 

آهل بالسكان

 

 






Ajouter un commentaire à cette page:
Ton nom:
Ton message:

موقع المجاهد النعيمي النعيمي
 
Publicité
 
يرحل الرجال وتبقى آثارهم
 
موقع المجاهد النعيمي النعيمي
وتبقى الذاكرة
 
أوقات الصلاة
 
 
Aujourd'hui sont déjà 1 visiteurs (10 hits) Ici!
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=